الإمام أحمد بن حنبل

75

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ تَجَلَّتْ « 1 » ، فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ " ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ مَدَّ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " إِنَّ النَّارَ أُدْنِيَتْ مِنِّي حَتَّى نَفَخْتُ حَرَّهَا عَنْ وَجْهِي ، فَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ ، وَالَّذِي بَحَرَ الْبَحِيرَةَ ، وَصَاحِبَةَ حِمْيَرَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ق ) : انجلت . ( 2 ) مرفوعه صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد ، وهو ابن سعيد ، وعبدُ المتعال بن عبد الوهاب روى عنه جمع ، ولم يذكر بجرح ولا تعديل ، وهو من رجال " التعجيل " وذكره الحافظ في " التهذيب " تمييزاً ، وقد توبع كما في الرواية الآتية ، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين . عامر : هو الشعبي . وسيرد مرفوعه بإسناد صحيح برقم ( 18178 ) و ( 18218 ) ، وانظر الحديث التالي . وانظر حديث النعمان بن بشير الآتي برقم ( 18351 ) وذكرنا فيه روايات كيفية صلاة الكسوف . وقوله : " إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته " سلف من حديث عبد اللَّه بن عُمر برقم ( 5883 ) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ، وذكرنا أحاديث الباب هناك . وسلف في مسند أبي هريرة برقم ( 8787 ) قوله عليه الصلاة والسلام :